قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 45

الجزء ٤٥ · صفحة ٢٠٥

قلت له: وما دون المنع من مضرة تنالهم من أجله بالقطع؟ قال: فهذه في معنى ما قبلها؛ لأنه ربما أدى إلى تركه من البعض أو الكل، فالقول فيهما واحد إن صح ما أراه فجاز لأن يكون من العدل.

قلت له: فأين يكون منه على قول من أجازه فيه؟ قال: ففي القياس له بغيره ما دل على أنه يكون حيث لا ضرر عليه ولا على من يصلي فيه.

قلت له: فهل من خبر يدل على أن أحدا بعينه من المسلمين أجازه أو فعله من رأي من قاله، أو عن نظر؟ قال: الله أعلم، وأنا لا أدري في هذا إلا ما فيه من أثر، أن موسى بن علي، وهاشم بن غيلان أجازاه ?، وأن محمد بن جعفر فعله في مسجد نزوى الأكبر، وأن نبهان هو الذي أتاه بالحطب فيما يذكر.

قلت له: فهل لعماره [ … ](1) هذا القول في الحطب 109 س أن يكون من ماله إذا كان أدعى لعماره؟ قال: نعم على قول من أجازه في مثله لا على قول من لم يجزه لعدم ما يدل على حله.

قلت له: فإن كان له برادة، أيجوز لهم أن يوقدوا من ماله فيها لدفع البرد بالنار، أيام الحاجة إليها؟ قال: فهذه هي التي من قبلها، فالقول فيهما واحد بما فيه من رأي في حطبه، إلا أن يكون له في إيقاده بها سنة، فيجوز لأن تكون على ما أدرك عليه منها ما لم يصح باطلها أو ما يقتضي في ثبوته وجه الرأي في جوازها.

(1) () بياض في النسختين. ومقدراه في الأصل كلمتان.

١٨٬٢٨١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.