قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 45

الجزء ٤٥ · صفحة ٢٠٦

قلت له: فالشراء له من ماله إن نزلوا إليه على هذا يكون في القول عليه؟ قال: نعم، هو كذلك لعدم ما يدل على الفرق بينهما في ذلك.

قلت له: وما مقدار ما يجوز أن يجعل في النار من حطبه في كل دفعة في موضع جوازه على رأي أو في إجماع؟ قال: الله أعلم، وأنا لا أدري أن أحدا يقول في مقداره أن له حد، إلا أنه على من رامه أن يكون على ما به يجتزي في حاله، فإن ما زاد عليه؛ لا جواز له في ماله.

قلت: فالاجتزاء في مقداره ربما يكون على أحوال مختلفة تقتضي على جنسها كون الزيادة أو النقص في تارة؟ قال: نعم، وعلى من نزل إليه أن يكون فيه على ما يجزي من حضر من الجماعة من واحد أو أكثر لا ما زاد عليه، فإن رام الحكم، فالوسط في موضع الاختيار، وهو الأقسط إلا أن يجزي ما دونه، وإلا فهو كذلك إن صح ما عندي في ذلك.

قلت له: فإن في هذا ما دل بالمعنى على أنه راجع في قدره إلى ما يكون في تحريه من ذلك في نظره إن بلغ إليه، وإلا فالمشورة لمن له معرفة من الأمناء على ما يقول فيه؟ قال: نعم، هو كذلك إن صح ما عرض لي من رأي في ذلك.

قلت له: فالنهار والليل في جوازه لهم من ماله سواء؟ قال: نعم، في موضع الحاجة إليه لعدم ما له من فرق يدل عليه، إلا ما خص في جعله بوقت دون غيره فلم يجز على حال إلا فيه، أو كان له سنة في أوقاته، فيمنع من أن يخالف إلى غير ما هي به ما لم يصح باطلها أو ما يجيزه معها.

١٨٬٢٨٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.