قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 45

الجزء ٤٥ · صفحة ٢٠٧

قلت له: فإن احتاج له أحدهم من بعد أن صلى الجماعة العشاء الآخرة، فساروا أو(1) الأكثر منهم، هل يجوز له؟ قال: فعسى في القياس له بالسراج أن يلحقه معنى ما به من قول في جوازه إن أشبهه فجاز فيه لأن يكون على ما عليه من رأي في ذلك.

قلت له: فإن تطوع به أحد من عنده، فالأمر فيه له ما لم يخرج عن يده إليه؟ قال: هكذا معي في أحكامه، إلا أن يكون فيما ليس له فيمنع منه لحرامه.

قلت له: فإن زاد بالعمد في إيقاده على ما يجزيه، لزمه في الزيادة ما في إضاعة 110 س المال من إفساده؟ قال: هكذا في هذا، والله أعلم بسداده.

قلت له: وما أضاعه من ذلك في زمانه بالعمد أو الخطأ، فلابد من ضمانه؟ قال: نعم، إلا أن يكون من ماله، فإن التوبة إلى الله في عمده مجزية له عما سواها لطهارته من سوء حاله، وإلا فلابد له فيما لغيره من ضمان ما زاده سرفا لا عن رأي من ربه، إلا أن يكون في دينونة باستحلاله، أو يكون لله فيجوز في المنتهك لما دان بتحريمه من بعدها لأن يختلف في براءته بها في الواسع والحكم، إلا أن القول أكثره في هذا بالغرم، وعلى العكس في الدائن بحلاله لأن القول به في قلة، وظني به شاذ لعدم ظهور ما له من علة.

قلت له: فهلا جاز في المراوح أيام الحر أن يشترى من ماله لمن أراد أن يتروح بها من الجماعة في موضع الحاجة إليها؟ قال: فعسى أن يلحقها ما بالوقيد من حطبه في الشتاء من قول في أحكامه في موضع ظهور المصلحة الداعية إلى قيامه.

(1) () زيادة من ث.

١٨٬٢٨٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.