قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 45

الجزء ٤٥ · صفحة ٢٠٩

الجواب: إنا أدركنا، وهو مسجد الحجارة كانوا يوقدون في برادته التي في الجنب الشرق ونسمعهم يقولون: "إن الحطب من مال المسجد"، ومن بعد ذلك أبطلوا ذلك لما رأوا من اجتماع السفهاء على الوقيد، والله أعلم.

قال غيره: الله أعلم، والذي معي في هذا من خبره عما أدركه في برادة مسجد الحجارة أنه لا مما يدل على جوازه في تصريح ولا إشارة؛ لأنه لم يسنده إلى من يجوز أن يستمع إلى ما يكون من قوله أو فعله فيتبع، وما كان له من سنة في ماله فلا يمنع من أن يؤخذ بها ما لم يصح باطلها في إجماع، أو أنها محدثة فيه، فيجوز لأن تكون في جوازها على ما به من قول في نزاع، ولن يصح أن يبطلها، ثم كون ما للسفهاء على الوقيد من اجتماع، وإن عطلها العمار في حال فهي على حالها لمن جاز له أن يعمل بها في ما له من مال إلا لحجة تمنعها في عموم أو خصوص في حق من لم يجز له دون غيره، إلا من نزول في منزلته فكان له أو عليه مالها من حكم في دين أو رأي جاز فصح فيه، والله أعلم، فينظر في ذلك.

١٨٬٢٨٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.