قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 45

الجزء ٤٥ · صفحة ٢١٠

الباب الرابع عشر في الوصية والإقرار للمساجد لصلاحه وحصره وسراجه، وما يثبت من ذلك وما لا يثبت، وفيما يجوز إنفاذه وما لا يجوز

/112 م/ عن الشيخ عامر بن علي العبادي: سئل عن المسجد إذا كان له مال موقوف للسراج بين العشائين، وأراد الجماعة أن يسرجوا بعد العتمة، وكان في مال السراج سعة، أيجوز لهم ذلك للقراءة والتلاوة، وكذلك وقت السحر، أرأيت إذا لم يكن له مال موقوف للسراج خاصة، وكان في مال العمار سعة، أيجوز أن يخرجوا من ماله للسراج في تلك الأوقات أم لا؟ وكذلك إن كانت له سنة متقدمة يسرج فيه زمن الشتاء، وأراد الجماعة أن يسرجوا وقت الحر لتلاوة القرآن لمن لم يحفظ القرآن غيبا أو لقراءة أثر، أم لا يجوز؟ قال: فاعلم يا أخي فيما يخرج من معنى ما ذكرت، فقد يجري في ذلك الاختلاف بين المسلمين بالرأي في أحكامه وضروبه وأقسامه، فيخرج عندي من معاني بعض ما قيل: إنه لا يجوز تبديل مال(1) الموقوف للمسجد وعماره ونقله عما جعل له، وتحويله عن حاله أبدا، كان للعمار أو لشيء ما هو خارج نفعه من غالته للعمار من مال التفرقة وغيرها، أو لفطرة وشبهها، فهو على حاله من سنته المدروكة له، وذلك أشبه عندي كذلك في الحكم عن أصحابنا فيما قيل، لا على الجائز والسعة لمعنى الواسع وهو على معنى 112 س ظاهر الآية لقوله تعالى: {فَمَن بَدَّلَهُ بَعْدَ مَا

(1) () زيادة من ث.

١٨٬٢٨٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.