قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 45

الجزء ٤٥ · صفحة ٢١٢

لتعظيمها وإجلالها، وما أحقها بذلك، كذلك سائر بيوته جل وعلا، وقد قال الله تعالى: ﴿وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ﴾ [المُلك:5] الآية، وإن اعتل معتل باشتغال المصلين برؤيتها عن صلاته، فلا أراها علة، ولو كانت كذلك لكان الأولى تركها عن الحرمين، بل المصلي المقبل إلى ربه لا يشغله ذلك، ومن لم يكن كذلك فلا حظ(1) له إلا العناء، والله الموفق عبده الطالب نيل ما عنده من الأجر إن شاء الله، وعندي أن هذا القول تخرج 113 س منه معان شتى من معاني الفقه في ذلك بالسعة في معنى الواسع لا الحكم، وذلك لما ثبت معنى بناء المساجد وعمارتها بالعبادة لله تعالى، والتخلي فيها لها لا لغيرها؛ فقد صح عندي أن جميع ما لها من الأموال الموقوفات لا يخرج عندي لها، ولإنفاذها شيء يخرج نفعه عن عمارتها وجماعتها الذين اجتمعوا فيها لطاعة(2) الله بحسن الإرادات(3) في معاني العبادات من قيام الصلوات المكتوبات والمسنونات والواجبات والمندوبات، والذكر لرب الأرض والسماوات، وتعليم العلم الشريف، وتلاوة القرآن العظيم لا غير ذلك البتة، خرج عندي ومن وجدته عنه مثل ذلك من الفقهاء، وهو الشيخ أحمد بن مفرج ? لما سئل عن إجازة السراج بعد العتمة من مال المسجد؛ فقال: جائز ذلك؛ لأن كل ذلك خارج لعمار المسجد، وراجع نفعه للعمار، وكلام أتيت معناه لا اللفظ بعينه، أن مال العمار يجوز للجماعة إذا آل نظرهم أن يخرجوا منه للسراج، وما يحتاج إليه من الحل والذبائل

(1) () هذا في ث. وفي الأصل: خطأ.

(2) () هذا في ث. وفي الأصل: طاعة.

(3) () هذا في ث. وفي الأصل: الإردات.

١٨٬٢٨٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.