قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 45

الجزء ٤٥ · صفحة ٢١٣

بين العشائين، ولا يضيق عندي على معنى قوله بعد العشاء الآخرة ولا للسحر، لتعليم العلم والقراءة والقيام، وقد وجدت إجازة /114 م/ إخراج ما يحتاج له السراج من مال المسجد لوقت السحر إذا أراد الجماعة لقيام المسجد ذلك الوقت عن سيدنا مهنا بن خلفان البوسعيدي، وكان من قوله: إنه لا يعجبه الاستنكاف للوكيل عنه ذلك إذا أراد الجماعة ذلك، وخاصة في ذلك الوقت، وهو من غاية الصلاح، فهذا من قوله وكفى به حجة لمن طلبها فاتبعها؛ لأنه هو عندنا بزماننا هذا حجة في الفتيا، والشيخ أبو نبهان جاعد بن خميس ? تعالى وجزاه عنا خيرا، وإذا ثبت جواز ذلك للقيام في ذلك الوقت، فكذلك كل زمان ووقت وأوان لا يحجب على المريد من المزيد مما أراد من الطاعة عند الاستطاعة باليل والنهار مما يحتاج له مما يعينه على إرادته وزيادته في عبادته من سراج وغيره، ما لم يجحف بمال عمار المسجد، حتى لا يبقى من غالته ما يكفي لعمار ما يحتاج من جدر وسقف وأبواب وما يصلحها، وعمارة ذلك راجع للعمار لا للبقعة نفسها؛ لأنها لولا ما خصصت به من أنها مأوى للذاكرين والمحافظين على الصلوات لكانت هي وغيرها من البقاع سواء، لا معنى لتخصيصها إلا لذلك.

وفي الأثر قول عن 114 س بعض قومنا، يرفعه الشيخ أبو سعيد محمد بن سعيد الكدمي ? ورضي عنه وجزاه عنا جزاء إمام أقام العدل في رعيته، فمن معنى قولهم: إن البقاع لا تملك شيئا، بل هي من الأشياء التي يقع عليها معنى الملك، وكان فيما روي عنه أنه من اختياره ذلك، وقد بلغني عن شيخنا سعيد بن بشير الصبحي ? تعالى يعجبه ذلك لئلا يخطئ قائله وقابله وعامله، والله أعلم.

١٨٬٢٨٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.