قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 45

الجزء ٤٥ · صفحة ٢١٤

أما ما كان من مال لغير عمارتها موقوفا لسراج أو تفرقة أو فطرة؛ فلا يعجبني تبديله وإحالته عن حالته الأولى، ولا(1) إخراجه لعمار المسجد، مع أني إلى الجبان عن التخطئة لمن بذلك أو فعله بحسن إرادته، إذا لم يصلح قيام المسجد وعمارته بما جعله الله له من الصلاة، وما أشبهها من خرابه وهدمه، مع عدم ما له لعماره، وكان به عمار وجماعة، وانتظروا وأجمعوا رأيهم على عماره من المال الموقوف للجماعة، وكان في غالته سعة؛ فلا أقوى على فعل ذلك لعدم نصه من الأثر عن أهل العلم والبصر، وإني في جميع أحوالي وأقوالي وأعمالي اتبع، ولا أبتدع وأقيد ولا أقلد، وألتمس الحق حيث كان، وانتظر الصدق أين بان، ولا أقدم على تخطئتهم على ذلك لمعنى /115 م/ صلاحهم بصلاح المسجد وعماره بعد خرابه، وهو مما يؤول نفعه إليهم، وتركه راجع ضرره عليهم من الحر والبرد، وعموم ما مضى به من القول أنه راجع إلى عمار المسجد من جميع الأشياء حتى أني الآن قد ملت إلى العمل به إخراجا لعماره من مال العمار إذا اجتمعوا على ذلك أن لو ابتليت بمثل ذلك، إلا وأني لقد وجدت عن سيدنا الفقيه مهنا بن خلفان البوسعيدي ? في معنى إجازة عمار المدرسة من مال الموقوف لمن يعلم فيها الصبيان، إذا لم يكن التعليم بها إلا بعمارتها، فقد أجاز ذلك على معنى الواسع لا الحكم، ولعل ذلك على قول من يرى البقاع مالكة لما وقف لها، ولمن يقوم فيها لطاعة الله - عز وجل -؛ فهو(2) أولى به، وبما جعل لها من القيام بها، وهو الأشهر من قول أصحابنا ?، فعلى ما عندي أن لا تبعد إجازة عمار

(1) () هذا في ث. وفي الأصل: إلا

(2) () ث: فهي.

١٨٬٢٩٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.