قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 45

الجزء ٤٥ · صفحة ٢١٧

قلت: فإن كان [في المسجد](1) قد منع أهله السلطان الجائر الصلاة فيه، وقد رق حصبه، هل يجوز أن يحصب من ذلك؟ قال: لا يبين لي ذلك، إنما يجوز فيما يرجى فيه النفع لطاعة من قيام الصلاة ونحوها.

مسألة: قلت له: فرجل أوصى لمسجد بعشرة دراهم تجعل في صلاحه ولسراجه ولحصر محرابه؟ قال: يعجبني أن يكون في صلاحه على هذا اللفظ النصف، ولسراجه الربع، ولحصير محرابه الربع.

قلت: فإن قال: "وفي سراجه وفي حصير محرابه"، أيكون ذلك سواء؟ قال: معي أنه يكون أثلاثا.

قلت له: فكيف يجعل ذلك؟ قال: ثلث من ذلك أو ربع يجعل به حصيرا بعد حصير في كل وقت، وسراج فيه كل وقت، أم ذلك خاص في الحصير والسراج في وقت دون وقت، أم مرة واحدة؟ قال: معي أنه يكون ذلك لكل ما سمى به على ما تجري به العادة في الأوقات في ذلك المسجد، في الصلاح إذا احتاج إليه، وفي الحصير كذلك، وفي السراج أو ما لا يقوم إلا به.

ورأى العمار أن ذلك أولى، هل لهم ذلك؟ قال: لا يبين لي أن يجعلوا شيئا من ذلك، في غير موضعه المسمى به.

قلت له: فإن جعلوا، فهل عليهم ضمان؟ قال: إذا جعلوا شيئا من ذلك في غير موضعه، خفت عليهم الضمان.

قلت: فإن كان مسجد قرب صافية، فغاب موضع منه، هل للعمار أن يبنوا له نقصة في الصافية ليقوى بها؟ قال: إذا كانت النقصة يثبت حكمها على

(1) () ث: المسجد.

١٨٬٢٩٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.