قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 05

الجزء ٥ · صفحة ١٦

وثواب وغير ذلك.

إذا صحّ ذلك أنهّما قبيحان لعينهما](1) بدلالة، لولا ذلك ما استقبحهما من لا يعترف بمعنى يوجب قبح شيء من أمر أو نهي، وعقاب وثواب، وغير ذلك.

وإذا صح ذلك أنهما قبيحان لعينهما بدلالة لولا ذلك، ما استقبحهما من لا يعترف بمعنى، وإذا كان كذلك، لم يتغيّر بالفاعل حتى يصيرا غير قبيح، إذ عين الشّيء لا تتغير بالفاعل، وشيء آخر وهو أنّه لا يخلق ما ليس لنا فعله من الظّلم من وجوه.

إمّا أن يكون لحسنه أو وجود أو لارتفاع علّة أو لوقوعه على وجهٍ سوى كونه ظلما [أو لكونه ظلماً](2)

ولا يجوز أن يكون ليس لنا فعله [لحسنه لأنّه قد يماثله ما لنا فعله، وكذلك لو كان ليس لنا فعله](3) لوجود علة أو لعدم علة لصح أن يقع الظّلم منّا، ويكون لنا فعله؛ بأن لا توجد تلك العلّة، أو لعدم، أو لا تقع على ذلك الوجه، فلمّا فسد ذلك صح أنّه ليس لنا فعل الظّلم لكونه ظلماً، وكونه قبيحا فحسب، فإذا تقرر ذلك لم يختلف حال الفاعلين فيه.

فإن قيل: إنمّا قبح الظّلم منّا لكوننا محدثين أو لأنّه ليس لنا فعله، [أو لأنّنا منهيّون](4) أو لأنّنا نسأل، ونعاقب، والله تعالى لماّ لم يكن محدّثا، ولا منهيّا، ولا

(1) زيادة من ث.

(2) زيادة من ث.

(3) زيادة من ث.

(4) زيادة من ث.

١٬٨٣٠ / ٣٦٬٧٥٥