قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 45

الجزء ٤٥ · صفحة ٢٢٦

قلت له: فالوصية للمسجد، ممن تجوز منه بمال، أثابتة هي على حال؟ قال: نعم، لما في الأثر من دليل على ثبوتها، ولا نعلم أن أحدا يقول بغير ثبوتها أبدا.

قلت له: وما كان من إقرار له به على هذا يكون أم لا؟ قال: قد قيل: إن فيه اختلافا؛ لقول من لا يثبته لغير المالكين ومن يستحق الملك في حاله، وقول من أثبته لأنه يمكن أن يكون قد استحقه فأقر له بماله.

قلت له: وما أوصى فأقر له به من الأصول وقفا وهو في يده، صار كذلك في كل قول تعلمه فيهما من ذوي الأبصار، إلا على رأي من لا يجيز ما يكون في هذا الموضع من الإقرار؛ قال: نعم، هو كذلك إن صح ما عندي في /122 م/ ذلك.

قلت له: فإن لم يذكره وقفا في كل منهما؟ قال: فأولى ما به أن يقر على ما فيه من الاختلاف في أنه يكون كذلك أو لا.

قلت له: فهل في الأثر من نص على ما به من قول في رأي لأولي النظر، وهل فرق بينهما أم لا؟ قال: نعم إن فيه من قولهم ما أفاده فدل عليه، والفرق بينهما ظاهر عند من له أدنى معرفة بالحق.

قلت له: فإن أوصى به للمسجد لا ما زاد في قوله عليه؟ قال: قد قيل: إنه لا يكون ثابتا حتى يعلم أنه أراد به مسجدا معروفا، وإلا فهو الراجع إلى الورثة. وفي قول آخر: إنه يكون للجامع. وقيل: لعل بعضا رآه لمسجد المحلة.

قلت له: فإن أوصى به لمسجده؟ قال: ففي القول عليه أنه موضع شبهة، إلا أن ثبوته أكثر ما فيه فيجوز أن يجعل لمسجد من قريته أو من غيرها.

قلت له: فإن قال: "لمسجد كذا"، فصح؟ قال: فهو له ولا أعلم في ذلك اختلافا.

١٨٬٣٠٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.