قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 45

الجزء ٤٥ · صفحة ٢٢٧

قلت له: فإن لم يصح هذا المسجد فجهل أبدا؟ قال: فأحق ما به أن يكون موقوفا حتى يصح لا غاية له. وقيل: حتى يوئس من معرفته فيرجع إلى الورثة.

قلت له: فإن قال: "لمسجد كذا من قرية كذا"، وليس في تلك القرية مسجد يسمى كذلك؟ قال: فعسى في هذه الوصية أن لا تكون واقعة على حال؛ لأنها لا تصح لمعدوم، والموصى 122 س به في حكم ما تركه من مال.

قلت له: فإن وجد في هذه القرية من المساجد ما يطلق عليه الاسم، إلا أنه أكثر من واحد، ما الواسع في الموصى به وما الحكم؟ قال: فإن صح ما أراده منها؛ فهو له، وإلا فعسى أن يجوز بينهما. وقيل: لجامعها، وعلى قول آخر فيجوز مع اليأس من معرفة الموصى له أن يرد إلى وارثه، ألا وإن في الاطمئنانة سعة لمن جاز أن يأخذ بها في هذا الموضع على قول.

قلت له: فإن قال: "لمسجد من قرية كذا وما بها من المساجد" في كثرة؟ قال: فيجوز عليه لأن يكون لما به منها يدفع إليه. وقيل: لجامعها. وفي قول آخر: لأقربها من مسكن الموصي. وقيل: بوقوفه حتى يصح ما أراده منها. وقيل: برجوعه إلى ورثته مع اليأس من معرفته، إلا أن الأول أحب إلي في هذا الموضع.

قلت له: فإن قال: "هذه الأرض أو النخلة لمسجد كذا"، وهي في يده، أيكون إقرار منه له بها؟ قال: نعم، قد قيل هذا وهو كذلك، ولا أعلم أنه يختلف في ذلك.

قلت له: فإن قال: "إن مت فنخلتي أو أرضي هذه لمسجد كذا"؟ قال: فهذا موضع الاختلاف بالرأي لقول من يراه إقرار، وقول من يجعله وصية. /123 م/

١٨٬٣٠٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.