قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 45

الجزء ٤٥ · صفحة ٢٢٨

قلت له: وما كان من قوله هذا وذاك في شيء، فالقول فيه كذلك؟ قال: هكذا في موضع جوازه في ذلك.

قلت له: فإن بدا له أن يرجع فيه(1)؟ قال: ففي إقراره لا يقبل في الحكم، وله في موضع كذبه، وعليه فيما بينه وبين الله أن يرجع فيه إن أمكنه أن يسره عمن له من المتعبدين أظهره أو صح معه بوجه إن صح عنده، وفي الوصية لا يمنع لجوازه على حال.

قلت له: وما كان في يده من شيء فأقر به للمسجد، أيجوز أن يقبل منه إن حوله إلى ما يؤكل فيه أم لا؟ قال: ففي الأثر ما دل في هذا من تحويله بعد ثبوته للمسجد من إقراره في رأي من أجازه على المنع من جواز قبوله.

قلت له: وما أو صي أو أقر به للمسجد أيكون لعماره؟ قال: نعم هو كذلك، ولا نعلم أنه يختلف في ذلك.

قلت له: فإن قال: "للمسجد أو لعماره أو لصلاحه"؟ قال: ففي كل هذا قد قيل: إنه سواء وأنه لا يكون إلا في بنائه، بل في جميع ما لا يقوم إلا به، فيحتاج يوما من صلاح في مكانه أو في جدره أو في غمائه. وقيل بجوازه في سراجه وحصره وحصبائه. وقيل: بالمنع من جوازها فيما أوصى له به لأنها من مصالح عماره، وإنما يجوز أن تكون 123 س فيما أوصى به لصلاحه أو لعماره. وقيل: إنها لا من صلاحه، فلا تدخل فيما هو لإصلاحه، ولكنها من عمارته، فيجوز لأن تدخل فيما لها من مال. وقيل: بالمنع من دخولها في شيء من هذا على حال.

(1) () زيادة من ث.

١٨٬٣٠٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.