قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 45

الجزء ٤٥ · صفحة ٢٢٩

قلت له: وما أشبهها من شيء، فالقول فيه كذلك؟ قال: هكذا معي في ذلك.

قلت له: وما خص به المسجد نفسه من عماره أو إصلاح لما به من مكان أو غماء أو جدار، فلا قول فيه إلا جوازه؟ قال: نعم هو كذلك، لعدم ما يدل على المنع من جوازه في شيء من ذلك.

قلت له: فإن أوصى له به لبنائه أو لحصره أو لحصبائه أو لسراجه أو لمائه؟ قال: فهو لما قد جعله، فلا يجوز لمن سواه أن يحوله من بعد إلى غيره فيبدله، ولا أعلم أنه يختلف في ذلك.

قلت له: فإن بدا له هو أن يجعله لمعنى آخر، أو أن يرجع فيتركه لوارثه، جاز له؟ قال: هكذا معي في هذا قد قيل، ولا أعلم أن أحدا يخالفه أبدا.

قلت له: فإن أوصى له بشيء من ماله، ثم قال: "يشترى به، أو بما يكون له من غلة ما يأكله فيه من هو من عماره"؟ قال: فهو على ما أوصى به في بعض القول. وقيل: إنه يكون لعماره.

قلت له: فإن أوصى له بنخلة، ثم قال: "تؤكل غلتها /124 م/ فيه"؟ قال: فأولى ما بهذه أن تكون هي الأولى، فالقول فيهما واحد.

قلت له: فإن أوصى له بشيء من الدراهم أو غيرها فقال: "تجعل في صلاحه، وفي حصره وسراجه"؛ قال: قد قيل فيه: إنه يكون فيما بينهما أثلاثا، ولا أدري أن أحد يقول بغيره فأدل عليه.

قلت له: فإن قال: "تجعل لصلاحه ولحصره ولسراجه"؟ قال: في هذا الموضع قد قيل: إن لصلاحه النصف، ولكل من حصره وسراجه الربع، وعلى قول آخر فعسى أن يجوز فيه لأن يكون فيما بينهما بالسواء.

١٨٬٣٠٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.