الجزء 45
الجزء ٤٥ · صفحة ٢٣٠قلت له: فإن قال: "لصلاحه وحصره ولسراجه ومائه"؟ قال: ففي القياس له بمثله ما دل على أنه يصح فيما بينهما من أربعة لكل واحد منها ربع؛ لأن لصلاحه وحصره نصفا يكون بينهما على سواء في قسمه ولسراجه ومائه نصفا يكون بينهما كذلك في حكمه، والله أعلم بعدله.
قلت له: وما أوصى له به فجعله على رأي عماره؟ قال: قد قيل فيه: إنه على هذا يكون لعماره. وقيل: في العمار والفطرة والوقف، وزاد بعض على هذه السائل(1) فأشركه معها. وقيل: في كل شيء، ويعجبني هذا الرأي لأنه لما أطلق فيه جاز لأن يعم فيأتي 124 س على جميع ما لا يجوز أن يمنع من جوازه في إجماع أو على رأي من أجازه في موضع الرأي في ذلك.
قلت له: فالإقرار والهبة والعطية للمسجد والصدقة عليه كلها ثابتة بالقول وحده، أم يحتاج معه إلى إحراز؟ قال: قد قيل في ثبوتها: إنه لابد وأن يكون عن إحرازها قبل الرجوع فيها. وقيل: لا إحراز عليه في شيء منها. وقيل: بالإحراز فيما عدا الإقرار، فإنه لا إحراز فيه فاعرفه.
قلت له: فالوكيل أو من يكون من عماره أو من(2) غيرهم في إحراز ما يعطاه سواء، أم لا في قول من رآه؟ قال: نعم قد قيل هذا؛ لأنه [لأحد](3) دون غيره، فيمنع من أن يجوز عن سواه.