قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 45

الجزء ٤٥ · صفحة ٢٣٢

قلت له: فإن كان من الأصول والقسمة فيه ممكنة، ماذا يصح في قسمه من القول؟ قال: فأحق ما به أن يترك على حاله فيما بينها مشاعا، وما يكون من غلة فالقسمة، وكفى.

قلت له: فهل 125 س في الرأي من وجه في قسمه أصلا؟ قال: بلى إن في الأثر ما دل على جوازه في موضع ما يكون هو الأصلح في النظر، إلا أنه في الواسع لا في الحكم عند أهل البصر فاعرفه.

قلت له: فإن أوصى أو أقر له بنخلة من ماله فهي له بأرضها؟ قال: نعم قد قيل هذا لا غيره من قول أعرفه فيها فأدل عليه.

قلت له: فإن كان بها شيء من الصرم، فلمن يكون في الحكم؟ قال: قد قيل في المدرك أنه للموصي، وما لم يدرك بعد فتبع لها، وليس في الإقرار إلا أنه لمن أقر له بها على حال.

قلت له: فإن قال في إقراره له: "بها نخلتي هذه للمسجد"؟ قال: فعسى في حكمها أن يجوز لأن يلحقها ما في الوصية بها من حكم في صرمها.

قلت له: فإن أوصى أو أقر بها للمساجد، ما القول على هذا فيها؟ قال: ففي الأثر ما دل على ثبوتها، فأن تجعل لما في بلده من المساجد، فهو الأحب إلى من قاله، وأن يدفع بها إلى ما في غيرها، جاز معه ذلك.

قلت له: وما كان من الدراهم، فالقول فيه كذلك؟ قال: هكذا معي في ذلك.

قلت له: فهل ترى في هذه الوصية وجها آخر فتدل عليه أم لا؟ قال: نعم؛ لأن هذا من قوله كأنه في ظاهره يأتي على ما في الدنيا من المساجد فيعمها لعدم ما يدل على خروج شيء منها، وعلى هذا من أمرها فالوصية لابد وأن يتعذر

١٨٬٣٠٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.