الجزء 45
الجزء ٤٥ · صفحة ٢٣٤على ما يقدر عليه الموصي. وفي قول آخر: أنها باطلة.
قلت له: فإن كان في إقرار أو وصية من ضمان؟ قال: قد قيل فيه بما يدل على ثبوته، إلا أنه يكون في منزلة ما لمجهول، إذ لا يدري ما لكل واحد فيه، فيجوز لأن يلحقه ما به من قول.
قلت له: فإن أوصى بها أو بشيء(1) من الدراهم لمساجد لا غير؟ قال: فعسى في هذه أن تكون من الأولى في ثبوتها أدنى لما بها(2) من نكرة موجبة لجوازها فيما يكون من المساجد مطلقا، فيعطى في هذا الموضع من الثلاثة فصاعدا، وعسى في الاثنين أن يلحقهما معنى الاختلاف في جواز الاجتزاء بهما. وفي قول آخر ما دل على أنها لا تثبت حتى تكون لمساجد معلومة، أو يصح ما أراده منها. وقيل: إنه موضع شبهة.
قلت له: فهلا بالأخذ بالاطمئنانة من سعة للوصي في مثل هذا إذا /127 م/ اطمئن قلبه إلى مراده بها؟ قال: بلى على قول بعض أهل العلم، إلا أنه من طريق الواسع له(3) الحكم.
قلت له: فإن نزل الأمر في هذا إلى الحاكم، هل له في يومه أن يعدل إلى الاطمئنانة عن حكم القضاء في موضع لزومه؟ قال: قد قيل بالمنع من جوازه له، ولا أعلم أنه يختلف في ذلك.