الجزء 45
الجزء ٤٥ · صفحة ٢٣٥قلت له: فإن قال: "لمساجد من قرية كذا"؟ قال: قد نكرها فيجوز أن تعطى من الثلاثة فصاعدا من القرية التي ذكرها.
قلت له: فإن أضافها إلى هذه القرية، أو قال: "للمساجد منها"؟ قال: قد عرفها في هذا الموضع فأشرك الجميع، فالموصى به بين الكل على سواء، فإن أمكن في القسمة أن تكون على ما جاء في العدل، وإلا فقد مضى من القول ما دل على ما له من حكم، وكفى.
قلت له: فإن قال: "لمساجد بلده"؟ قال: فأحرى ما بهذه أن يكون لها ما في التي من قبلها جرى لعدم الفرق بينهما فيما عندي إن صح ما فيهما أرى.
قلت له: فإن لم يوجد في هذه القرية أو البلد من المساجد العامرة ولا الخربة، ما القول في هذه الوصية؟ قال: فأحق ما بها أن تكون باطلة؛ لأنها لغير موجود في ظاهر ما لها من حكم، فالموصى به راجع إلى الموصي إن صح ما عندي فيه، فجاز لعدله أن يكون من الحق في جوابها. 127 س
قلت له: فإن وجد بها من المساجد ما دون الثلاثة، قال: فهلا يجوز في هذا الموضع أن يكون لما بها كل واحد جزء من ثلاثة، وما بقي لغير شيء فيرد إلى وارثه، وهلا جاز أن يكون الاثنان من الجمع على قول، أم لا؟ فإني لا أدري ما فيه من قول لغيري فأدل عليه.
قلت له: فإن قال: "لما بها من مساجد أو مسجد أو المساجد"؟ قال: فعسى في هذا الموضع أن يجوز لأن يكون لما يوجد فيها من واحد أو أكثر؛ لأنه هو الذي بها.
قلت له: فإن لم يكن له بلد، فالوصية باطلة؟ قال: هكذا معي في هذا لا غير من وجه أعرفه فأدل عليه.