قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 45

الجزء ٤٥ · صفحة ٢٣٨

مسألة: ومن جواب الشيخ أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي: وفيمن أقر عنده أبوه بنخلة في مال معلومة /129 م/ لمسجد معلوم، فمات أبوه(1)، ومكث الولد مدة من السنين يسقي هذه النخلة وينبتها ويجدرها، ويأخذ منها عذقا في كل عام على سنة البلد، أله ذلك أم لا؟ قال: فإذا لم يكن ذلك منه على التطوع، وإنما على وجه الأجرة لأن يأخذ من ثمرتها ما عليه أهل البلد من السنة في عمل النخل في قصده، ولم يزد على ذلك ولم يكن بها قائم بالعدل غيره، فيكون هو في عمله ذلك بها معترضا لها بغير حجة؛ فأرجو أن لا بأس عليه وينظر في ذلك.

قلت له: فإنه يصرم هذه النخلة رجل غيره غير ثقة، يدعي أنها لفطرة ذلك المسجد، ولا لصاحب المال حيلة على الإنكار، أتحب له سيدي أن يترك العمل من هذه النخلة ولا عليه شيء؟ أم له أن يعمل كما كان سابقا؟ قال: إن عمل فجائز له أخذ أجرته على عمله بالحق فيها إذا خرج ذلك على وجه العدل من الأجرة هنالك، وإن لم يعمل، فلا شيء له ولا عليه؛ لأنه فيما يبين لي مخير بين العمل والترك، إلا أن يكون تركه لعملها مما يؤدي إلى ضياعها، فإني أخاف على حضوره مع عدم القيام فيها بالحق من غيره في ذلك أن يكون عليه في موضع القدرة على القيام بها من غير ضرر يلحقه في ذلك.

قلت له: فإن 129 س أحببت له الوقوف عن العمل في هذه النخلة، أيكون ما أخذه سابقا في كل عام عذقا على وجه الأجرة على العمل حلال له؟ أم عليه التخلص منه للمسجد الذي أقر له أبوه بالنخلة التي في ماله للمسجد؟

(1) () زيادة من ث.

١٨٬٣١٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.