الجزء 45
الجزء ٤٥ · صفحة ٢٣٩قال:(1) فإذا كان دخوله في عملها بوجه حق، وخرج ما أخذه منها على وجه العدل من الأجرة، فلا بأس عليه، ولا يبين لي أن صرام ذلك لها مما يمنع من عملها ولا من أخذ عاملها أجرته من غلتها إذا كانت تلك هي أجرة مثله فيها في ذلك الموضع، فإن زاد على أجره، كان عليه رد الزيادة، فإن كان أتلفها ولم يقدر على ردها، لزمه غرمه، والله أعلم، فانظر في ذلك.
قلت له: والإقرار للمسجد بمثل هذا ثابت في قول المسلمين أم لا؟ قال: نعم، قد قيل ذلك في ثبوته لجوازه. وقيل: إنه لا يصح فلا يثبت، وكلا القولين عنهم، فانظر فيهما ولا تعمل إلا بما بان لك صوابه.
قلت له: والقول في الوصية له كذلك؟ قال: قد قيل في الوصية على جوازها أنها ثابتة له، وكذلك في أثار المسلمين على حال من غير تصريح فيها بشيء غيره يكون مؤثرا فيما أعلمه عنهم، ولكني لا أبعدها في النظر من أن يلحقها معنى ما جاء في الإقرار من الاختلاف في ثبوتها، وقد وجدنا فيها عن القوم قولا لا نقدر على تخريجه /130 م/ بالعدل من الصواب في الرأي، والله أعلم.
(1) () زيادة من ث.