الجزء 45
الجزء ٤٥ · صفحة ٢٤٠الباب الخامس عشر في العطية للمسجد وما يثبت منها وما لايثبت، وصفة الإحراز له
ومن كتاب بيان الشرع: وقال أبو سعيد: في رجل تصدق على مسجد بنخلة أو أعطاه إياها أو أقر له بها، أنه قيل في ذلك باختلاف؛ قال من قال: إن المسجد ونحوه وما أشبهه لا إحراز عليه، ويصح له ثبوت العطية باللفظ من المعطي والمقر والمتصدق. وقال من قال: عليه الإحراز، فإن أحرز له قبل رجعة المعطي أو المتصدق، ثبتت له العطية والهبة والإقرار والصدقة، وإلا فلا يثبت إذا رجع المعطي. وقال من قال: ليس عليه إحراز في الإقرار، وعليه الإحراز في غير ذلك. وقال من قال: الإحراز عليه على كل حال، على المسجد ولا غيره، إنما العطية بنفس ولو كان لمن يحب الإحراز في قول من يقول بالإحراز.
قلت له: فإذا أحرز للمسجد أحد من الناس ما أعطى من عطية، هل يثبت له إحراز ما أعطى، أم حتى يحرز له العمار؟ قال: يعجبني إن احتسب له وأحرز له جاز ذلك عندي؛ لأن ذلك ليس لأحد بعينه، ومن قام به أجزى عن غيره.
قلت له: فلو أحرز له عبد أو صبي، هل يجزي مثل البالغ؟ قال: فعلى(1) الصبي والعبد لا 130 س يبين لي ثبوته إلا برأي السيد والوالد، إلا أن يكون يفعل ذلك وهو بحد البالغين؛ فعندي أنه قد قيل ذلك.
(1) () زيادة من ث.