قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 45

الجزء ٤٥ · صفحة ٢٤١

قلت له: فإن أنكر المعطي، هل لهذا المحتسب الذي يثبت إحرازه للمسجد أن يحلف المعطي إذا أنكر العطيةـ ولم يكن بينة؟ قال: لا يبين أن يحلف عل مال المسجد؛ لأنه يبطل حجته باليمين، وهو لا حجة عليه، ولا أعلم أن المحتسب يحلف في مال اليتيم وغيره؛ لأنه يقطع الحجة، وإنما تثبت الحسبة لهؤلاء في القيام بالمصالح لما يرجى من التوفير عليهم لقيامه إذا كان ثقة في الحكم، وأما في الجائز، فإذا احتسب وقام بالعدل، جاز لكل محتسب إذا قام بالقسط في ذلك.

مسألة: وسئل عن رجل قال في صحته: "إذا مت فنخلتي هذه للمسجد"، هل يثبت؟ قال: معي أنه قيل: إنه إقرار. وقيل: وصية، وهو ثابت عندي على أحد المعنيين.

قلت له: فقوله: "هذه، وذه النخلة، وته النخلة إن مت فهي للمسجد"، هل يكون اللفظ كله سواء؟ قال: هكذا عندي.

مسألة: قال أبو سعيد: في رجل قال: "إن مت فنخلتي هذه للمسجد"؛ فقال من قال: إن هذا إقرار ولا رجعة له في الحكم. وقال من قال: إن هذا وصية وله الرجعة إذا رجع فيه قبل الموت. انقضى /131 م/ الذي من كتاب بيان الشرع.

مسألة: ومن جواب الشيخ مداد بن عبد الله: وفي رجل قال لجماعة المسجد: "قد أعطيتكم للمسجد المال الفلاني"، ثم سكت ثم قال بعد ذلك في مجلسهم: "إن احتجت له بعته"، فبعد ذلك باع المال واحتج أن له الرجعة بقوله هذا، أتثبت هذه العطية للمسجد ولا رجعة له أم لا؟ فالعطية ثابتة ولا إحراز على المسجد، وبيعه باطل.

١٨٬٣١٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.