قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 45

الجزء ٤٥ · صفحة ٢٤٣

أحسن أن يجعله لما شاء [عمار المسجد](1) من عمار أو فطرة أو وقف يأكلونه أو إصلاح المسجد، أم يجعل ذلك نصفين، نصفه للعمار ونصفه للفطرة؟

فعلى ما وصف الولد دامت سلامته إني لا أعرف ذلك إلا أنه إن جعله للعمار، وكان المسجد محتاجا إلى العمار، فهو أفضل، وإن رأى عنه غنية فهو في فطرة شهر رمضان أفضل، وإذا فيهما غنية، فهو في الوقف، وذلك إلى نظره وهو أحسن لئلا يختلف من بعده من عمار المسجد، وتختلف أهواؤهم فيه(2)، والله أعلم.

قال غيره: حسن معنى ما قاله في هذا لأن عماره في موضع الحاجة إليه أحق ما به، فهو أفضل الثلاثة، وبعده /132 م/ فإطعام الصائمين في شهر رمضان لما به من أجر زائد على ما عداه من الأشهر أو الأيام، ألا وربما كان له شيء من هذه ما به يجتزى(3) فيه فيكون الأجر أولى لما به من منفعة زائدة عليه، والله أعلم، فينظر في ذلك.

(رجع) مسألة: ومنه: وعن رجل جعل للمسجد نخلا، نصفها للوقف، [لجماعة المسجد يأكلون ثمرتها](4)، ونصفها للعمار، (أعني: عمار المسجد)، ثم بعد ذلك بيومين أو ثلاث أو أربع، قال له جماعة المسجد: "إنك لو جعلت هذه النخل لما يريدوه عمار المسجد من عمار أو وقف أو فطرة، أو ما يكون فيه مصالح المسجد كان أحسن"، فقال: "إني جعلت هذه النخل كذلك، وما أراد

(1) () زيادة من ث.

(2) () زيادة من ث.

(3) () ث: يجبرا.

(4) () زيادة من ث.

١٨٬٣١٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.