قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 45

الجزء ٤٥ · صفحة ٢٤٤

الوكيل فعله من ذلك فليفعله، وما شاء أن يجعله فليجعله وأنا راض ومتم ذلك"، فيكون جائز أن يجعله عمار المسجد والوكيل أيضا لما يريدونه ويحتاجون إليه من عمار أو فطرة أو وقف إذا رأوا ذلك أصلح؟

جوابه: أنه لا يتم قوله بعد أن جعله لما جعله إلا أن يكون ذلك وصيته من بعد موته، فله ذلك أن يرجع، والله أعلم.

قال غيره: نعم قد قيل: إن له الرجوع في الوصية، ومختلف في جوازه في العطية ما لم تحرز عليه على ما به يصح، والله أعلم، فينظر في ذلك.

(رجع) مسألة: ورجل مرض وترك نخلات للمسجد، 132 س ثم صحّ من مرضه وأتم(1) أياما أو شهرا، ثم مرض ومات فطلب أهل المسجد النخل، فقال وارث الميت: "إن والدي رجع فيما أعطى المسجد"، وأنكر أهل المسجد دعوى الوارث، أعليه بينة بما ادعى أن أباه قد رجع فيما أعطى المسجد بعد صحة والده يبطل ما ترك من الطاعات؟

الجواب: إن تكن الوصية في المرض وصح، انتقضت الوصية على قول، وإن تكن عطية فالعطية لا تثبت، والله أعلم.

قال غيره: نعم، قد قيل: إن الوصية في المرض تنقضها الصحة فتبطلها، وعلى العكس في قول آخر إلا أن يكون لشرط فيها إن مات من مرضه ذلك، وإن كان على وجه العطية، فالاختلاف في ثبوتها على حال، والله أعلم، فينظر في ذلك.

(1) () هذا في ث. وفي الأصل: تم.

١٨٬٣٢٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.