قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 45

الجزء ٤٥ · صفحة ٢٤٧

ولا نعلم أنه يصح فيه إلا هذا، والله أعلم، فينظر في ذلك.

(رجع) مسألة: ومنه: وفي مريض قال: "اشهدوا أني طارح النخلات الفلانية للمسجد"، أيثبت ذلك وتكون وصية؟ أم تكون كتارك ومعطى [ولا يثبت](1)، ولو كانت المبتدأ [(خ: الميت)](2) أنها وصية، وجهل اللفظ؟

الجواب: كله سواء الطارح، والتارك؛ لا يثبت به وصية، والله أعلم.

قال غيره: نعم إلا أن يكون من لغة الموصي في الوصية، فيجوز لأن يصح بهما مع عدم الشبهة فيهما، والله أعلم، فينظر في ذلك.

(رجع) مسألة: ومنه: وفي رجل أوصى بنخلة معروفة من ماله للمسجد، ثم بعد /134 م/ ذلك جاء إليه إخوته وقالوا: "ارجع عن وصيتك التي أوصيت بها للمسجد"، فقال: "لا"، فقالوا: "إن لم ترجع، وإلا عملنا فيك ونفعل"، فأشهد(3) على نفسه باطن عن إخوته وقال لهم: "إن الوصية التي للمسجد ثابتة قد أتممتها ولو رجعت"، أتثبت النخل للمسجد، أم لا؟

الجواب: الوصية ثابتة على هذا لأنه قد جاء الخبر من إخوانه، والله أعلم.

قال غيره: نعم، لأنه لم يرجع عنها من جبر إخوته له على الرجوع فيها، وغيرهم ليس بشيء فأنى يبطلها، ولا نعلم أنه يختلف في هذا، لعدم ما يدل على جوازه، والله أعلم، فينظر في ذلك.

(1) () زيادة من ث.

(2) () زيادة من ث.

(3) () ث: بزيادة إخوته.

١٨٬٣٢٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.