قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 45

الجزء ٤٥ · صفحة ٢٤٩

قال غيره: حسن معنى ما قاله في هذا الموضع فدل عليه، إذ ليس لغير الموصي من بعده أن يخالف إلى غير ما أوصى به في زمان فيبدله في زيادة عما قد حده فيه أو نقصان، فإن زاد الأجير من عنده على وجه التطوع أو ما رامه من الاحتياط، جاز له، والله أعلم، فينظر في ذلك.

مسألة: ومن جواب الشيخ ورد بن أحمد بن مفرج: وسألته عن رجل أوصى في مرضه بوصية للمسجد بنخلتين من ماله، ثم أنه باع ماله ببيع الخيار، ثم أنه أراد السفر وتمم وصيته، /135 م/ ثم أنه مات في سفره بعد إتمام وصيته، أتثبت النخلتان للمسجد ويكون فداؤهما على الورثة أم لا تتم، وتبطل وصيته في النخلتين أم لا؟

الجواب -والله الموفق للحق والصواب-: إن الوصية ثابتة، والنخل الذي للمسجد فداؤهن على ورثة الهالك من مال الهالك، والله أعلم.

قال غيره: صحيح، إلا أنه على قول في فدائهما لأنه أتم الوصية بهما من بعد البيع لهما، فجاز لأن يكون في منزلة ما أوصى به بعد أن باعه كذلك، وقد مضى من القول ما دل على ما في فدائه من رأي، والله أعلم، فينظر في ذلك.

(رجع) مسألة: ومنه: وسألت عن الذي أوصى بخدمة خادمه للمسجد، من تلزم النفقة للخادم؟

الجواب: إن النفقة على من تكون له الخدمة، وأيضا جنايته يسلمها من له الخدمة، فإذا رجع إلى الورثة إن كان إلى مدة، وإن لم يكن إلى مدة فلا على الوارث شيء، وأمر الخادم إلى وكيل المسجد يصرفه في خدمة المسجد حيث شاء، والله أعلم.

١٨٬٣٢٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.