قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 45

الجزء ٤٥ · صفحة ٢٥٠

قال غيره: نعم قد قيل هذا في نفقته أنها على من أوصى له بخدمته إن شاءها، والقول على هذا في جنايته. وقيل: في رقبته، فإن فداه فله الخدمة، وإن أبى فسلمها عنه المولى، فهو بها حتى يستوفى حقه أولى، وبعده فترجع إلى الموصى له بها، 135 س وإن لم يفده أحد منهما، فالبيع له بعد الحجة عليهما، إلا وأنه في هذا الموضع أن ينظر ما هو الأصلح للمسجد من تركه على حاله أو استخدامه، وإنفاقه من ماله، وكذلك في فدائه إذ لا معنى في بذله ولا لفائدة تدخل عليه من أجله، والله أعلم، فينظر في ذلك.

مسألة: لغيره: ومن أعطى رجلا دراهم ليعمر بها المسجد فأتلفها، هل يسعه حله منها؟ قال: أما إن قال: "خذها لصلاحه"، تطوعا منه بها، أجزاه الحل، وبئس ما فعل، وإن قال: "للمسجد"، فلا ينفعه الحل منها.

قلت له: فإن لم يعمر بها وأذهبها، هل يحكم عليه بردها له؟ قال: له الرجعة فيها.

قال غيره: من جعل على المسجد إحرازا، فقبض القابض له إحرازا، ومن قال: لا إحراز عليه، فكيف يكون له الرجعة في الوجهين!؟ والله أعلم.

[مسألة: ابن عبيدان: وفي رجل أعطى مسجدا أموالا ولم يبين لأي شيء أعطى ذلك، وحازه جماعة هذا المسجد سنين يجعلونه في عمار هذا المسجد بعلم من المعطي غير أنه لم يأمر هو بذلك، ثم أراد هذا المعطي أن يجعل هذا المال على ما شاء جماعة هذا المسجد؟ فعلى صفتك هذه: إن هذا المال يكون لعمار هذا المسجد لا غير ذلك، والله أعلم](1).

(1) () زيادة من ث.

١٨٬٣٢٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.