قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 45

الجزء ٤٥ · صفحة ٢٥١

الباب السادس عشر في بيع مال المسجد والشراء له

ومن كتاب بيان الشرع: عن أبي علي الحسن بن أحمد: وما تقول فيمن يشتري شيئا من مال المسجد بنسيئة فسلم الثمن إلى ثقة، يبرأ بتسليمه إليه أم حتى يدخل في عمارة المسجد؟ أرأيت إن قال له الثقة الذي سلمها إليه إن تلف من يده أو علم هو ذلك، ما حاله؟ فإن كان الثقة هو الذي بايعه إياه، فقد برئ بتسليمه إليه، وإن بايعه غيره وسلم /136 م/ هو ما لزمه إلى ثقة ليقبضه للمسجد، فقد قيل: يجوز(1) ذلك، وقد يوجد أن يكون بأمر الحاكم على معنى ما وجدت (خ: وجد)، والله أعلم.

مسألة: وعنه: وأما الذي عنده تمر للمسجد، وخشي عليه الضياع من دابة، ولم يجد أحدا يثق به يبيعه له ولا يتفق بالنقد، هل له أن يقرضه إذا خشي عليه من دابة ولم يجد أحدا يشتريه منه بقليل من الثمن ولا بكثير؟ أعجبني أن يجوز له ذلك من طريق النظر لا من طريق الحكم، والله أعلم.

فإن كان هذا المال الذي للمسجد تبعة عليه مضمون، هل يجزيه أن يسلمه إلى ثقة؟ قال: ليس عندي أن ذلك يجزيه حتى ينفذه هو في صلاح المسجد أو يوكل الحاكم وكيلا يقبض للمسجد ماله أو من يستحق قبضه ممن يقوم مقام الحاكم من الحكام، أو القوام لمصالح المسجد المستحقين ذلك في قول أهل العلم من المسلمين.

(1) () ث: بجواز.

١٨٬٣٢٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.