قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 45

الجزء ٤٥ · صفحة ٢٥٢

مسألة: وعنه: ورجل اشترى نخلة واقعة للمسجد، فقطع بعضها للمسجد، وباع البعض فخرج غائبا، كيف الحكم فيه؟ فالبيع ثابت على قول بعض المسلمين على ما يوجد، والله أعلم.

مسألة: أظن عن أبي محمد: وإذا قال: "هذه النخلة أو الأرض للمسجد"، جاز أن يباع ذلك في صلاح المسجد.

قال: وإذا قال: "هذه النخلة والأرض للمسجد"، جاز 136 س أن يباع ذلك في صلاح المسجد، وإذا قال: "هذه النخلة وقف على المسجد"، فلا يجوز بيعه.

قال أبو سعيد: معي أنه قد قيل: إنه إذا أوصى بهذه النخلة للمسجد أنها تكون وقفا لا يجوز أن تباع في صلاحه، وإنما تستغل وتجعل غلتها في صلاحه، وهي بمنزلة الوقف عليه سميت وقفا أو لم تسم، إلا أن يوصي بها أن تباع وتجعل في صلاحه، فإنها تباع كما أوصى وتجعل في صلاحه، وإذا أوصى أن تباع وتجعل في صلاحه، فما لم تبع، فمعي أن غلتها(1) للورثة، وإذا جعلها وصية للمسجد، تباع وتجعل في صلاحه وهي للمسجد وغلتها له، ولهم أن يبيعوها في صلاح المسجد، ومعي أنه إذا أقر بها للمسجد إقرارا، فالإقرار للمسجد على ما يخرج معناه إقرارا له به، عندي أنه يختلف فيه؛ فقيل: لا يثبت الإقرار لأن الإقرار إنما هو للمالكين ومن يستحق الملك. وقيل: يثبت على معنى أنه يمكن أن يكون قد استحقها بوجه قبل ذلك، فإنما أقر له بما هو له من المال، فإذا ثبت الإقرار له، كان عندي بمنزلة الوصية موقوفا عليه على هذا القول، وعلى هذا النحو كله

(1) () هذا في ث. وفي الأصل: عليها.

١٨٬٣٢٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.