الجزء 45
الجزء ٤٥ · صفحة ٢٥٤بيع الصوافي في مصالح الدولة وهو مال مشترك يجمع الأولين والآخرين لمعنى الوقف لمن يأتي من المسلمين إلى يوم الدين، فثبت بيعه عند معنى الضرورة في نظر المشاهدين، كذلك هنا عندنا مثل ذلك في معنى الاختلاف.
(رجع) مسألة: وسئل عن مسجد اجتمع من وقف عليه غلة كثيرة، وهو عامر لا يحتاج إلى العمار، هل يجوز للعمار أو من يقوم مقام العمار في ذلك أن يشتروا بتلك الغلة أرضا بقرب المسجد ويزيدوها في المسجد ليتسع، هل يجوز ذلك؟ قال: أما في الحكم، فلا يجوز ذلك، وأما في معنى النظر، فإن رأوا أن ذلك أصلح، جاز ذلك عندي.
قلت له: وكذلك يجوز لهم أن يشتروا له نخلة تجعل وقفا عليه أيضا ويصلح من غلته؟ قال: معي أن هذا مثل الأول إذا وقع النظر بينهم على أن ذلك أصلح أرض المسجد تباع في المسجد، وأما الوقوف، فلا. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
[مسألة: ابن عبيدان: وفي مال المسجد إذا كان فيه زور يابس وكرب وغير ذلك من الحطب، إذا أرادوا بيعه، أيباع بالنداء في المال أم يسام من غير مناداة دلال؟ وكذلك الشيء الذي يباع له (أعني: المسجد) من شيء فاضل مثل: تمر أو عيش وجذوع ودعون وحبال وبساط قديم وسمة، أو قربة أو دلاء أو ما أشبه ذلك، وكذلك صرمه الفاضل أو نخلة واقعة، وكلما كان فيه صلاح في بيعه إذا تغانى عنه المسجد وبيع سراجه ليؤخذ أفضل منه، كل هذا يجوز بيعه من ماله إذا كان بيعه أصلح أم لا؟
الجواب: إن بيع جميع ما ذكرته جائز، وينظر القائم بأمر المسجد إذا كان البيع بالنداء أصلح، فإنه يباع بالنداء، وإن كان بيع المساومة أصلح، فإنه يباع