قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 45

الجزء ٤٥ · صفحة ٢٥٦

الجواب: أما البيع على المساجد فلا يثبت في الحكم، وأما على نظر الصلاح فيرد أمره على القوام بأمره إذا كانوا أهل علم وبصر، وأما ما(1) قبض القائم من غلة هذا الشراء والتبس عليه، علم المقبوض من الدراهم ولو لم تعرف لمن هي، فإنها موقوفة إلى أن يتبين فيها الصواب.

قال غيره: صحيح ما قاله في البيع عليها إنه لا يكون ثبوته إلا في الجائز على نظر 138 س الصلاح، لا في الحكم، إلا وأنه في السؤال ما دل على أن لكل واحد من هذه الدراهم عددا معلوما في كثرة أو قلة، وإنما جمعها في هذا المال لمن قد تولى شراءه لها على أنه بينها كل على قدر حقه، وكذلك ما يأتي له من غلة، وأين محل الصلاح يكون على هذا مع ما في الشركة من غلة خصوصا في هذا الموضع، فإنه يخشى أن يذهب على الناس معرفة ما لكل واحد فيه فيقع الالتباس المقتضي في كونه بعد الإياس من معرفته في حال لدخول حكم ما لم يعرف ربه لما فيه من القول، والله أعلم، فينظر في ذلك.

مسألة عن أبي نبهان: في الشراء للمسجد بماله من فضلة في ماله عن عماره، هل هو من الجائز في الأصول؟ وإن لم يكن الرأي في ذلك إلى عماره، فنعم في بعض القول على نظر الصلاح؛ لأنه أظهر حفظا وأكبر نفعا من تركه على حاله. وقيل: لا يجوز مطلقا لأنه يمكن في المال أن يستحق أو يتلف بوجه، ولما يدخل عليه بعد من الغلة مقدار ما سلمه من ماله فيه فيذهب في غير شيء، إلا ما رجع من غلته إليه، وإلا فهو في ضمانه هذا في الواسع، فأما في الحكم، فلا يصح على حال، ولا نعلم أنه يختلف في ذلك.

(1) () زيادة من ث.

١٨٬٣٣٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.