الجزء 45
الجزء ٤٥ · صفحة ٢٥٧مسألة: هي على أثر ما عن الصبحي: وشراء الصرم من الأموال الموقوفة للمساجد وأشباهها إذا كان بيعه صلاحا للنخل المقلوع /139 م/ منها جائز بلاختلاف، ويطيب لمشتريه؟ أم فيه قول أنه لا يجوز وأنه يثبت أصلا بحاله للموقوف في مال مشتريه، وما المعنى في هذا إن كان قيل فيه كذلك، وكيف يفعل به؟
الجواب: قد قيل هذا وهذا في صرم المسجد وبيعه وقلعه، والله أعلم.
قال غيره: نعم لما فيه من قول بأنه من الغلة. وقول من الأصول إلا أن بيعه لزواله في موضع ما لا حاجة إليه في ماله، ولا فائدة في ادخاره له ولا في تركه على حاله، أعجب إلي ما فيه من صلاح خصوصا إن كان مضرا به، والله أعلم، فينظر في ذلك.
(رجع) مسألة: وفيمن باع نخلا من ماله للمسجد بيع خيار، وفسل في حريمهن صرما وأثمر، وأراد أن يبيع ذلك المال بيع قطع، فإن أقام عليه وكيل المسجد في صرفه الفسل فيؤمر بصرفه، فإن امتنع، قيل له: إما افد مالك وإما اصرف فسلك، وإن لم يقم عليه حتى باع المال مع الفسل، فلا أقول أن ثمرة هذا المال مع الفسل حرام إلا أن يكون في حق نخلات المسجد، فإن المسجد أولى به، وإن كان فيما دون حريم النخلات، فللمسجد حجته إذا لم يكن للفسل ثلاثة أذرع من حق النخلات، فإن كان في حقهن فسلة ثبت معهن إذا صارت النخلات أصلا للمسجد.
قال 139 س غيره: صحيح إلا أنه على قول من أجاز هذا البيع فأحله، لا على قول من يمنع من جوازه فيحرمه على من فعله، والله أعلم، فينظر في ذلك.