الجزء 45
الجزء ٤٥ · صفحة ٢٥٨(رجع) مسألة: وفيمن اشترى مالا لمسجد أو ليتيم بالخيار، قصده الغلة وزيادتها، فقيل: نيته لا تضر غيره، والغلة للمسجد أو اليتيم. وقيل: الغلة بعد العناء راجعة للبائع على المشتري. وقيل: في مال اليتيم أو المسجد. وقيل: الغلة بالضمان في الربا والبيوع المنتقضة. وقيل: في بيع الربا دون البيوع المنتقضة.
مسألة عن أبي نبهان: وفيمن اشترى مالا لمسجد على قول من أجازه أو ليتيم بالخيار لا يريد به إلا الغلة، فالبيع تام؛ لأن ما نواه لا يتعدى على حال إلى من سواه. وقيل: فاسد وعليه رد ما استغله لهما، وغرم ما أتلفه من ماله بعد العناء. وفي قول ثان: من مالهما. وفي قول ثالث: لا رد فيه وكله من قول الفقهاء.
مسألة: الصبحي: وفي وكيل الأيتام إذا اشترى لهم مالا بالخيار، ونيته للغلة لا للأصل، قيل: عليه رد الغلة من ماله. وقيل: من مالهم. وقيل: لا رد عليه ولا عليهم وليس بغاصب، والبيع مردود على هذه الأقاويل. وقيل: تام ونية الوكيل لا تضر غيره، وشبهها باللذين عملا خلا في إناء، ونوى أحدهما أنه خمر، فالحلال أولى على قول، والله /140 م/ أعلم.
مسألة عن الشيخ أبي نبهان: وفيمن (ع: أوصى لمسجد) بشيء من الدراهم من ضمان لزمه من غالة ماله، فرأى الوكيل والجماعة أن يشتروا بها شيئا من الأصول على نظر الصلاح لاستغنائه عنها في حاله؟ قال: قد قيل: بجوازه على نظر الصلاح، وبعض لم يجزه مخافة الدرك، ولا أعلم أن أحدا أجازه في الحكم، وليس عندي في هذا إلا ما فيه من قول لأهل العلم.
قلت له: فإن وقع على هذا المال من قبل الله أو غيره ما أضاعه أو أتلفه أو توقع عليه ظالم فغصبه أو استحق بوجه، أعلى المشتري ضمان ما سلمه من مال