الجزء 45
الجزء ٤٥ · صفحة ٢٥٩المسجد فيه؟ قال: نعم قد قيل بضمانه، فهو عليه إلا ما يكون له من غلة تدخل في ماله فترجع إليه، وعلى هذا الرأي فأخشى أن لا يبرأ من لزومه حتى تنفذ فيما هي له في الأصل. وعلى قول آخر أو يقبضها له ثقة. وقيل: لا شيء عليه إلا أن يدرك فيه، وكله من رأي أهل العدل.
قلت له: فإن كان البائع له قد نقض(1) هذا البيع، وأرادوا أن يحوز المال من أن عمّر من مال المسجد، متمسكا بقول من لم يجزه في الحكم، وتمسك الوكيل أو الجماعة أو من يكون محتسبا له بقول من أجازه لما به من الصلاح في الحال، قال: قد مضى ما عندي في هذا من قولهم، وكفى.
وفي قول الشيخ محمد بن عبد الله بن مداد: 140 س والشراء للمسجد جائز، وقد عمل به فقهاؤنا وشروا للمساجد أموالا، بل يتخوف بعض الفقهاء في الشراء للمساجد مخافة الدرك والاستحقاق لا غير (انتهى ما قاله)، ولغيره من أهل العلم مثل ما له، وكله في الواسع من الجائز لا في الحكم.
وفي قول الشيخ صالح بن وضاح عن أبيه ما دل على ثبوته، وإن نقضه البائع فلا ينتقض؛ لأنهم لما شروه منه خرج من ملكه إلى من اشتراه فجعله للمسجد، وإن كان من البيوع المنتقضة على معنى قوله إلا أنه ينبغي أن ينظر فيه.
قلت له: فهل تعلم في هذا الشراء أن أحدا أجازه فيما به يحكم؟ قال: لا أدريه من قول الفقهاء فأدل عليه، كلا بل في قولهم ما دل على أن جوازه في
(1) () هذا في ث. وفي الأصل: نقص.