قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 45

الجزء ٤٥ · صفحة ٢٦٠

الواسع من الجائز على ما يقع في النظر أنه أصلح في رأي من أجازه لا غير ذلك فيه.

قلت له: فإن كان ما شروه له بهذه الدراهم من مال الموصي بها على يد من جاز به بيعه من ورثة أو وصي، فالقول فيه كذلك؟ قال: هكذا معي في ذلك.

قلت له: فإن نقض هذا البيع يوما فانحل ما كان من عقده، فالماضي من غلته تكون معه لأهله فيحكم لهم برده، أم لا؟ قال: فهي للمسجد من قول من وجدناه عنه؛ لأنها بالضمان على من اشتراه في رأيه، وعلى قول آخر فعسى أن يجوز /141 م/ فيها لأن تكون مع المال.

قلت له: فهل يجوز لمن أراد أن يشتريه بعد النقض له، وإن جاز على الغير بيعه، فأين يكون ما أوصى به للمسجد؟ قال: فإذا صح كون النقض في بيع هذا المال لما أجازه، فالموصى به يكون في مال الهالك أجمع، والقول في شرائه من أهله كغيره من ماله في موضع جوازه، أو لا لعدم عدله.

قلت له: فإن بقي على ما به من البيع ثم من بعد بان لمشتريه أن الصلاح في رده على من باعه، جاز له بالثمن الذي سلمه من ماله [(خ: من)](1) مال المسجد فيه؟ قال: هكذا في القول عليه لأن جوازه إنما كان على نظر الصلاح لا غيره في رأي من أجازه، فبان في رده إليه.

قلت له: فهل لغير المشتري له من الوكلاء أو الجماعة أن يردوه إليه لعدم ما له من صلاح فيه أم لا؟ قال: نعم إذ لا أجد ما يدفع من جوازه لهؤلاء فيمنع،

(1) () زيادة من ث.

١٨٬٣٣٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.