قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 45

الجزء ٤٥ · صفحة ٢٦١

إلا وأن في الأثر ما دل فيه على أن لوكيله الثاني أن يرد على هذا ما اشتراه الأول، وإن تركه على حاله، جاز له ولا لوم عليه.

قلت له: وعلى هذا يكون القول في نقضه من وكيله الآخر في موضع جوازه؟ قال: هكذا معي في هذا قد قيل، وهو كذلك إن صح ما معي في ذلك.

قلت له: وما أخذه له من الأصول بالبيع الخيار 141 س على نظر الصلاح عملا برأي من أباحه فانقضى ماله من المدة، فهل في القول أن له أن يرده على البائع، أولا تخبرني بما فيه من رأي لأهل العقول؟ قال: بلى إن من قولهم فيه أن له أن يرده عليه في المدة وبعدها؛ لأنه غير ثابت في الحكم، وإنما أجيز على نظر الصلاح في قول من أجازه من أهل العلم.

قلت له: فإن أتى من أمر الله على ما اشتراه له بالقطع ما خافه أن لا يكون له معه بقاء أو ما دونه من ضياعه، جاز له أن يبيعه فيجعله فيما هو أصلح له؟ قال: هكذا معي في هذا قد قيل، وقد مضى من القول ما دل على ما فيه، وكفى.

قلت له: وما صار له في الخيار من بعد المدة أصلا، فالقول في بيعه على هذا يكون في موضع صلاحه أم لا؟ قال: نعم، هو كذلك على قول من أحل البيع فأجازه إن صح ما عندي في ذلك.

قلت له: فإن لم يبلغ من القيمة مقدار ما سلمه من مال المسجد في ثمنه؟ قال: فأرجو أن يصح فيجوز في موضع ما يكون هو الأصلح، إلا أنه مع الضمان لما يلحقه على هذا في بيعه من النقصان، إلا ما أفاده من علة(1) في

(1) () ث: غلة.

١٨٬٣٣٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.