الجزء 45
الجزء ٤٥ · صفحة ٢٦٢رأي من أجازها معه، إذ لا يؤدي فساده ولا تحريمها على من أتاه في رأيه من بابه على ما جاز له لما به قد نواه، وعلى هذا الرأي، فعسى أن يجوز أن لا يكون عليه في شرائه على ما جاز /142 م/ في غير الحكم ولا في بيعه على ما جاز إن نقص عما سلمه فيه شيء من الغرم، وعلى قول من أجازه دون الغلة، فلا يصح في ضمانه أن يستثني هي في المدة من نقصانه؛ لأنها لربه ما دام في أجله، ولكن من بعد أن صار له، وعلى قول من لا يجيزه لما به من غلة، فهو لبائعه، وما أخرجه من غلة وما سلمه في ثمنه، فإن رد(1) إليه، جاز لأن يكون على ما كان عليه، وإلا فهو له ضامن؛ لأنه على رأيه قد أتى ما ليس له فيه، والبائع في أخذه له كذلك.
قلت له: فإن كان بعد في المدة فرأى أن فداه أصلح، إلا أنه في يأس من فدائه إلا بترك شيء مما للمسجد فيه، هل له أن يسمح لمن هو له بما قل أو كثر ما لم يخرج عن حد المصلحة أم لا؟ قال: فلا أرى في هذه إلا أنها في حكم الأولى، فالقول فيهما على سواء لعدم ما يدل على فرق ما بينهما في ذلك.
قلت له: فإن كان به نخل فأبرها القائم بها من مال المسجد بما له قيمة، أو اشتراه لها من ماله أو استأجر من يجدرها، ثم إن من هي له فداها من قبل أن يدرك ثمرها؟ قال: فهو على ربها؛ لأنه من مصالح الثمرة التي بها وهي له، فلا تؤدى(2) على مال المسجد إن صح ما في هذا أرى، وعلى قول من يحرمه أو يجيزه بغير غلة، فكذلك في حكمه، وإن لم يكن على شرط ولا أمر به