الجزء 45
الجزء ٤٥ · صفحة ٢٦٣142 س من البائع؛ لأنه في كونه عن سبب البيع الذي قد جعله لمشتريه، فلابد له من غرمه إلا أنه عن نظر، فينبغي أن يراجع ما في بابه لأهل الحق من أثر، فإن ظهر عدله بما دل عليه، جاز في حق من عرفه فارتفع عنه جهله، وإلا فأحق ما به أن يترك على حاله حتى يعلم حقه أو باطله(1)، والله أعلم، فينظر في ذلك.
مسألة عن الشيخ خميس بن سعيد الرستاقي: أما في الحكم، فلا يجوز شراء الأصول للمساجد بدراهمها وتترك على حالها، فما احتاجت المساجد إلى عماره أنفدت في عمارتها أسلم للمبتلى بذلك، وأما إذا نظر القائمون بأمر المسجد الصلاح، والتوفير لشراء الأصول للمسجد، وأحفظ لمال المسجد، فقد أجاز بعض المسلمين ذلك وبه عمل كثير، ولكن البعض منهم إذا اشترى شيئا من الأصول بثمن معلوم، جعل يحصي غلة الشراء حتى تكون بقدر الثمن، فإن تلف أو استحق بوجه حق حسب ما نقص من الثمن الذي أداه من مال المسجد ضمانا على نفسه، وإن رد في مال المسجد من غلة الشراء الذي اشتراه له بقدر الثمن، فقد سلم من الضمان وثبت المال للمسجد، والله أعلم.
[مسألة: ابن عبيدان: وفي المسجد إذا خرب ولم يوجد له مال نقد ليعمر به، أيجوز أن يباع من أصل ماله بقدر عماره؟ أم يترك خرابا إلى أن يجتمع له شيء من غلة ماله؟
(1) () هذا في ث. وفي الأصل: بطله.