الجزء 45
الجزء ٤٥ · صفحة ٢٦٥الباب السابع عشر في الشراء للمساجد ببيع الخيار والقطع
ومن جواب الشيخ محمد بن عبد الله /143 م/ بن مداد: والشراء للمساجد من الأصائل من الصلاح، وكذلك بيع الخيار، والله أعلم.
وقال في موضع آخر: والشراء للمسجد جائز، وقد عمل به فقهاؤنا، وقد شروا للمسجد أموالا، بل يتخوف بعض الفقهاء في الشراء للمساجد مخافة الدرك والاستحقاق لا غير، والله أعلم.
قال غيره: قد قيل في هذا بالإجازة على نظر الصلاح في غير الحكم إلا أنه في الخيار على قول من أجازه من أهل العلم، والله أعلم، فينظر في ذلك.
(رجع) مسألة: ومنه: وسألت في البيع الخيار بدراهم المسجد، أيجوز بالوزن أم بالعدد؟
الجواب: يجوز بالوزن ولا يجوز بالعدد؛ لأن الراهن يأخذ دراهم ثقيلة ويوم الفداء يسلم دراهم خفيفة.
قال غيره: نعم، يمكن في هذا أن يكون في الفداء، وليس له مجاز في العدل، لما به في حقه من نقص عن الأصل، والله أعلم، فينظر في ذلك.
مسألة: ابن عبيدان: وإذا مات بائع البيع الخيار للمسجد، والوكيل والمشتري منه، وأراد ورثتته فداء مال هالكهم، أيجوز للوكيل الثاني أن يخلص لهم البيع الخيار أم لا؟ قال: إذا كان الوكيل الأخير يعلم أن مدة الخيار للبائع باقية أو يصح معه أنها باقية للبائع أو ورثته، فجائز له 143 س قبول الفداء، وإلا فلا يجوز له قبول الفداء؛ لأنه لم يعلم ببقاء الخيار للبائع أو ورثته، والله أعلم.