قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 45

الجزء ٤٥ · صفحة ٢٦٦

[مسألة: ومنه: إن الشراء للمساجد على نظر الصلاح جائز، كان الشراء بيع قطع أو بيع خيار، وكل ذلك جائز على نظر الصلاح، كان الشراء ماء أو مالا أو منزلا ولا يحتاج البيع للمسجد إلى تصديق، وإن تلف الشراء الذي اشتري قبل أن يكون للمسجد من الغلة بقدر دراهمه، فعلى المشتري الضمان، ويجوز أن يكتب الدراهم على البائع قبل أن يقبضها، ولفظ البيع أن يكتب الكاتب: "أقر فلان بأن عليه لمسجد كذا لارية فضة، وقد باع له بحقه هذا ماله المسمى كذا من قرية كذا"، تمام اللفظ.

مسألة: ومنه الجواب: إن شراء بيع الخيار للمسجد جائز على نظر الصلاح، وأما في الحكم، فلا يجوز، وإن توقف عن الشراء للمسجد، فذلك أسلم له دنيا وآخرة، والله أعلم](1).

مسألة عن الشيخ سعيد بن بشير الصبحي(2): وإذا اشترى الوكيل مالا للمسجد ببيع الخيار ومات الوكيل ووكل غيره، أللوكيل الأخير غير في ذلك المبيع إذا لم ير للمسجد في ذلك صلاحا، فله النظر للمسجد وماله، فإن رأى تركه أصلح تركه، وإن رأى نقضه صلاحا نقضه، وهو الناظر في ذلك مع المشورة للصلحاء من المسلمين، ولا رد على المسجد فيما أصيب له من غلة هذا المال والماء، ولا على المشتري، وإنما استحقاق الغلة بثبوت الضمان لتلف هذا المال، والله أعلم.

(1) () زيادة من ث.

(2) () زيادة من ث.

١٨٬٣٤٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.