قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 45

الجزء ٤٥ · صفحة ٢٦٧

قال غيره: صحيح إلا أنه لِما به من الغلة يشبه أن يجوز لأن يلحقه معنى الاختلاف في رد الغلة، والله أعلم، فينظر في ذلك.

(رجع) مسألة: ومنه: ويجوز فداء النخل من المسجد إذا كانت مدركة، لتكون الغلة لبائعها.

الجواب: الشراء للمسجد غير ثابت في الحكم، ويصح الفداء مهما شاء البائع، والله أعلم.

قال غيره: نعم، والقول في الغلة كأنه مختلف في أنها تكون في هذا الموضع للمسجد أو البائع، والله أعلم، فينظر في ذلك.

(رجع) مسألة: ومنه: وفي النخلة المباعة على مسجد وأدركت النخل، أيجوز لبائعها /144 م/ بالخيار أن يفديها أو يأخذ عنها غلتها، أم الغلة للمسجد دون صاحب الأصل؟

الجواب: إن البيع لمن لا يملك أمره لا يثبت، ولو كان أصله صحيحا ثابتا أو معتلا بشرط الخيار، ولا أعلم في ذلك اختلافا في معنى الحكم، ومعي أنه يخرج في بعض القول: حجر بيع الخيار، وبعض يرخص فيه فيجيزه، ويثبت غلته للبائع؛ لأنه لم ينتقل عنه، وهذا قول حسن، ويعجبني إن كان الشراء للمسجد، فغلته للبائع لعدم الثبوت إن نقض البيع قبل انقضاء هذه المدة وبعدها، وعليه ما أخذ من دراهم المسجد، وكذلك المشتري لهذا المال لا ينفك من الضمان، لتسليمه دراهم المسجد بلا حجة.

قال غيره: صحيح إلا أن بعضا من أهل العلم والفضل أجاز الغلة لمن أراد الأصل، وعلى قياده فيجوز فيها لأن تكون للمسجد في قول من أجازه على نظر الصلاح إن رجا به، ولا ضمان على من فعله، وإن لم يكن ما رجاه من

١٨٬٣٤٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.