قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 45

الجزء ٤٥ · صفحة ٢٦٩

(رجع) مسألة: ومنه: وعن رجل عليه للمسجد دراهم، فقضاه بتلك الدراهم نخلا من غير مشورة جماعة المسجد، والنخل تسوى الذي قضاها، أيتم هذا القضاء ويبرأ، أم لا؟

الجواب: لا يبرأ إلا أن يتمه /145 م/ الجماعة ويروه بيعا فيه الصلاح للمسجد، وسواء كان هو الوكيل أو لم يكن، والله أعلم.

قال غيره: نعم إذ لا يصح له إلا بغيره من أهل الحجة فيه، وهذا من فعله وحده في بيعه له من ماله بالذي عليه، والله أعلم، فينظر في ذلك.

(رجع) مسألة: ومنه: وفي وكيل المسجد إذا باع له شيئا من ماله بغير إقامة وكيل غيره واستغله للمسجد، ثم غصبه بعض الجبابرة، أيتم القضاء، ويكون الغصب على المسجد، أم يبطل القضاء، ويحاسب المسجد بالثمرة المتقدمة من دراهمه؟

الجواب: لا يتم القضاء إلا بمشورة عمار المسجد، والقضاء لا يكون إلا من قاض ومقتض، وهذا فعله من نفسه، فعلى هذا لا يتم وله ما استغله المسجد بالحساب، والله أعلم.

قال غيره: صحيح أنه لا يتم له إلا بأهل النظر من هؤلاء العمار أو الحاكم، أو الإمام أو من أجازه لهم من ذوي الأبصار، وإلا فالذي فعله حال قدرته على من يصح به ليس بشيء، وله أن يرجع فيما استغله المسجد من هذا إن أمكنه فقدر عليه، وإن كان قد أتلفه في عماره أو في شيء من مصالح ماله على ما جاز، فله في الواسع أن يأخذ بدله، وفي الحكم إذا صح لأنه غير 145 س متطوع به على حال فيمنع من الرجوع فيه، والله أعلم، فينظر في ذلك.

١٨٬٣٤٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.