قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 45

الجزء ٤٥ · صفحة ٢٧٢

قال غيره: في بيعها رجع، بل هو ضامن لدراهم المسجد؛ لأنه لا يجوز له أن يشتري للمسجد، وقد أجازوا الشراء للمسجد على نظر الصلاح، وحكم الشراء للمسجد، وضمان القيمة على المشتري والثواب له، والله أعلم.

قال غيره: نعم إلا أن يكون الصلاح في تركها، وإلا فعسى أن يجوز له بيعها لما هو أصلح منها؛ لأن الشراء لا مجاز لثبوته في الحكم، وإنما يجوز في موضع ماله في النظر من صلاح على أكثر ما فيه من قول في الواسع، وما سلمه المشتري من مال المسجد في قيمتها، فهو في ضمانه إلا مقدار ما يخرجه من غلتها فيجعل في مصالحه على ما جاز أو في مصالح ماله من بعضه أو كله، وإلا فهو كذلك، وعلى قول آخر فيجوز في موضع جوازه لصلاحه أن لا يكون عليه من قبله ولا من بعده ضمان في موتها، ولا ما أشبهه إن صح في الرأي فجاز ما عندي فيه، وإن لم يكن من الصلاح فلا جواز له على حال، والله أعلم، فينظر في ذلك.

(رجع) مسألة: ومنه: وفي وكيل المسجد إذا اشترى نخلة للمسجد، وجاء المحل وخاف عليها الموت، وأراد بيعها /147 م/ ثانية ويشتري له أفضل منها، أيجوز له ذلك أم لا؟

الجواب: لا يجوز الشراء للمسجد، والمشتري له ضامن للدراهم، وإذا باعها ثانية جائز له؛ لأنه ضامن بقيمتها للمسجد، وأما على سبيل النظر جائز، والله أعلم.

قال غيره: صحيح لا يجوز الشراء له في الحكم لا في الواسع من الجائز على نظر الصلاح، فإن جوازه أكثر ما فيه إن بان، وإلا فلا جواز له، وقد مضى من القول ما دل عليه، والضمان على المشتري لا يصح أن يكون في قيمتها، ولكن

١٨٬٣٤٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.