الجزء 45
الجزء ٤٥ · صفحة ٢٧٣فيما سلمه من مال المسجد في ثمنها، ويجوز له في هذه النخلة أن يبيعها في موضع ما لا جواز لشرائها، إلا أنه لابد وأن يجوز لأن يختلف في جوازه على هذا من خوفه في موضع ما يكون الشراء لها على ما جاز لصلاحه، والله أعلم، فينظر في ذلك.
مسألة عن الشيخ سليمان بن محمد بن مداد: أما الشراء [للمساجد من مالها فيه اختلاف؛ كان الشراء](1) قطعا أو على شرط الخيار، فقول: إن ذلك جائز من طريق الجائز وغير الجائز إذا كان في ذلك الصلاح للمسجد. وقول: إن الشراء لها غير جائز ولو صح الصلاح لها في ذلك أضعافا مضاعفة، وذلك من طريق الحكم الثابت من المسلمين، وقد أدركناهم يشترون لها قطعا على نظر الصلاح، وأما ببيع 147 س الخيار، فذلك شيء لا أحبه ولا آمر به للمساجد، ولم نعلم أن أحدا من أهل العلم أمر بذلك ولا فعله، والله أعلم.
مسألة عن الشيخ عبد الله بن مداد: وفي دراهم المسجد هي ثقال، وأخاف إلى أن أصرفها وآخذ بها غيرها وأسترهن بها مالا، والمال إن كان يسوى عشرة آلاف أخذته أنا من عنده بألفين أو ثلاثة آلاف، وطناؤه يسوى خمسمائة دينار وأخذته بدون ثمنه للمسجد بالبيع الخيار، ولم يكن بيننا شرط أن أقعده أو أطنيه إياه، أيجوز أم لا؟
الجواب: أما في الحكم فلا يجوز، وأما في الصلاح فجائز، والله أعلم.
قال غيره: صحيح على رأي من أجازه له في موضع جوازه لمن قد فعله، وقد مضى من القول في هذا، وكفى، والله أعلم، فينظر في ذلك.
(1) () زيادة من ث.