الجزء 45
الجزء ٤٥ · صفحة ٢٧٦قال غيره: صحيح إلا أنه لابد في هذه الإضافة من أن تكون لجوازها غير زائدة على ماله من القيمة لغير معنى الفائدة فيما عندي إن صح على قول من أجازه من أهل العدل لمن نوى ما رامه به من الأصل، وإلا فلا يتعرض في شراء خيار الزيادة ولا ما تقدمها لأجل ما يكون له من غلة لا غيرها في قصده من مقتض في الجائز من الواسع لجوازه على رأي، فإنه من الحرام على حال، والله أعلم، فينظر في ذلك.
(رجع) مسألة: وفي وكيل المسجد إذا اتفق هو ورجل على أن يشتري من عنده للمسجد بالبيع الخيار، فكتب البائع المال للوكيل ولم يكتبه للمسجد، ودفع الورقة للوكيل، ووضعها الوكيل في أوراق المسجد ولم يقرأها، وأخذ الثمن من دراهم المسجد ودفعها إلى البائع، فلما أن حضرت الغلة قرأ الورقة، فإذا هي مكتوبة، أيجوز له أن يرد من عنده دراهم ثمن هذا المال للمسجد، ويأخذ المال وغالته لنفسه لأنه قد كتب له؟ أم لا يجوز له ذلك لأنه في الأصل اشتراه للمسجد؟ /149 م/
الجواب: إذا كان أصل المبايعة بينهما على أن الشراء يكون للمسجد، ودفع الثمن من مال المسجد، فالغالة عندي للمسجد، ولا يعجبني أن يأخذها الوكيل لنفسه من بعد ذلك، فإن أخذها، خفت عليه الضمان، والله أعلم.
قال غيره: نعم هي على هذا للمسجد في قول من أحل البيع فأجازه معه وللبائع في قول من حرمه أو أجازه دونها، ألا وأن في هذه كلها ما دل على أنها لغيره من كل وجه، فإن أكلها في علمه أو جهله، فالضمان لها على حال، والله أعلم، فينظر في ذلك.