الجزء 45
الجزء ٤٥ · صفحة ٢٧٧(رجع) مسألة: ومنه: وفيمن أخذ للمسجد الذي هو وكيله بيع خيار (أعني: المشتري له)، ثم بعد ذلك أتت عاهة ذهبت بالبيع الخيار الذي أخذه هذا للمسجد بمثل سقوط النخلة أو موتها، أو غصبت منه أو مات البائع على المسجد، وتبين في هذا المباع أنه مباع لغير المسجد بيع متقدم، أعلى الوكيل الآخذ ضمان للمسجد على هذه الصفة أم لا؟
الجواب -والله الموفق للصواب-: إذا جرى على مال المسجد تلف من سبب بيع الخيار بمثل تقدم ورقة عليه وإفلاس البائع ببيع الخيار، فيعجبني أن يكون على المشتري للمسجد الضمان، وفي الدراهم لأن الشراء للمسجد على قول من يجيزه إلا 149 س على نظر الصلاح ما لم يكن استغل(1) الذي اشتراه مقدار الدراهم التي اشترى بها من مال المسجد، وأما سقوط النخلة من تلف المبيع بالخيار إذا جاء من قبل الله، وكذلك الغصب فلا أقدم على تضمينه في مثل هذا على قول من يجيزه على نظر الصلاح لأن الله يقول: ﴿مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِن سَبِيلٍ﴾ [التوبة:91]، ﴿وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ﴾ [البقرة:220].
قال غيره: صحيح ما قاله في الشراء لما يكون من الأصول أن جوازه في القطع أو الخيار على رأي من أجازه من أهل العلم على نظر الصلاح في الحكم، وإنه لحق من القول، فإن استحق من بعد عليه أو كان أتلفه من قبل أن يكون للمسجد من غالته ما سلّم من ماله في ثمنه، فالضمان على من سلّمه فيه، إلا مقدار ما يرجع من غلته إليه. وقيل: لا شيء عليه في غصبه ولا فيما يكون من
(1) () هذا في ث. وفي الأصل: اشتغل.