قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 45

الجزء ٤٥ · صفحة ٢٧٨

قبل الله، أو ما أشبهه في ذهابه وما قاله من الفرق، فعسى أن يكون من الحق على قول من أجازه لا على قول من لم يجزه فإنه لازم على حال، والله أعلم، فينظر في ذلك.

(رجع) مسألة: ومنه: وعن المسجد إذا كان له بيع خيار عند أحد من الناس، وكان صاحب الأصل يعمر المال بالسماد وغيره، أيجوز للوكيل أن يجابي له في ثمن الطناء بقدر ما يصلح في المال؟ قال: لا إنما /150 م/ ذلك متطوع.

قال غيره: نعم على قول من أجازه فأحل الغلة، لا على قول من لا يجيزه أو يحرمها هي فإنها له، فلا موضع لوجود محاباته على قياده، والله أعلم، فينظر في ذلك.

(رجع) مسألة: ومنه: وفي رجل قبض دراهم لمسجد من ثمن بيع خيار باعه له رجل في بيته أو في ماله، قبضها من يد البائع، ثم أراد ردها إليه من حيث لم يمكنه الخلاص في وقته ذلك، أيجوز له أم لا؟

الجواب: فيما عندي على معنى ما سمعته من الآثار: إن كان هذا القابض ممن يكون قبضه لدراهم المسجد عند رفع الخيار منه، وينفسخ الخيار بسبب قبضه، فلا يجوز له أن يردها على البائع إذا كان غير ثقة، وإن كان قبضها على سبيل الأمانة بعد ما أقر بها للمسجد، ففي ردها عليه اختلاف؛ قول: لا يجوز إلا أن يكون ثقة. وقول: جائز إذا ردها على اليد التي قبضها منها، والله أعلم.

قال غيره: نعم لأن عقد البيع على قول من أجازه لرفعه مع أدائها إليه، ألا وهي للمسجد، فإن كان ثقة وإلا فلا يجوز له أن يردها عليه، وإن لم يكن ممن به ينفسخ، فهي له بعد فلا يمنع من أن يردها إليه، وأما ما أقر به للمسجد

١٨٬٣٥٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.