قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 45

الجزء ٤٥ · صفحة ٢٨١

مات المشتري للمسجد، فأراد هذا البائع نقض هذا البيع بجهالته ونقض منه البيع الذي باعه لهذا المسجد بجهالته فيه وفي حدوده، أله نقض هذا البيع بعد موت المشتري أم لا؟

الجواب -والله الموفق للصواب-: فنعم للبائع نقض هذا البيع بجهالته، ولا يضره موت المشتري؛ لأن المشتري اشتراه للمسجد ولم يشتره لنفسه، والثانية أن الشراء بدراهم المسجد لا يجوز في الحكم، وإنما أجاز ذلك بعض المسلمين على نظر الصلاح، فأما في /152 م/ الحكم، فلا يجوز الشراء للمسجد بدراهمه، والله أعلم.

قال غيره: صحيح معنى ما قاله في هذا البيع والشراء؛ لأنه غير ثابت في الحكم على حال، وإنما أجازه على نظر الصلاح بعض الفقهاء فهو إذا في نفسه على هذا من أمره معلول، وقوله في دعوى الجهالة ما لم يصح عليه من ورائه ما به يدفع مقبول، فالنقص له منه لا يرد لعدم ما يمنع جوازه له ثم في إجماع أو على قول، فإن مات المشتري فهو لغيره، فأنى يبطل لموته والمشترى له على حاله بعد، إني لا أعرفه، وإن جاز في عماره لا يزول فالموضع من تحته ما دامت الأرض فصح لا يحول، والله أعلم، فينظر في ذلك.

مسألة: ومن جواب الشيخ خميس بن سعيد الرستاقي: وفي دراهم لمسجد أقر بها وكيله الأول، وفي اطمئنانة القلب أنه أقر بها من أجل ما لزمه من مال المسجد من قروض وتبعات لزمته لهذا المسجد أو دراهم وجدت في حفظ هذا الوكيل، وفي الاطمئنانة أنها من غلة مال المسجد، أللوكيل الثاني أن يشتري بها أصلا للمسجد على نظر الصلاح إذا خاف عليها من لص أو غيره، أم لا يجوز؟

١٨٬٣٥٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.