قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 45

الجزء ٤٥ · صفحة ٢٨٣

مسألة: ومنه: وكيل المسجد إذا اشترى للمسجد مالا ببيع الخيار واستغله للمسجد قدر سنتين أو أكثر ثم في السنة الثالثة اشترى لهذا المال الذي اشتراه لهذا المسجد نباتا، ونبت به المال، ثم فدى هذا المال في تلك السنة، على من قيمة النبات، على صاحب المال أم على الفادي أم على الوكيل؟

الجواب: إن كان وكيل المسجد شرط على رب أصل المال أنه إذا فدى ماله أن يغرم النبات؛ فقيمة النبات على الفادي، وإن لم يصح شرط منه في ذلك، فالله أعلم، لا أقول في ذلك شيئا، وسل المسلمين؟

قال غيره: الله أعلم، وأنا لا أدري ما في هذا من أثر، إلا أنه أقر به من رب المال في موضع ما تكون له تلك الغلة، لا في موضع ما تكون للمسجد في قول من أجازها فإنه ليس عليه ثم من قيمته شيء؛ لأنه من مصالحها، وعلى قول من لا يجيزها أبدا لما بها من رأيه من الغلة، فهي له لا للمسجد، والقيمة في ذلك عليه إلا أنه لابد 153 س لمن اشتراه له على قياد هذا الرأي من ضمان ما سلمه من مال المسجد حتى يرجع إليه، وعلى قول من يجوزها لمن له الشراء، فعسى أن يجوز لأن يختلف في ضمانه له إن هي صارت لغيره فأخذها بعد كون الفداء؛ لأن جوازه إنما هو على نظر الصلاح في قول من أجازه فاستحال إلى غير ما رآه في حاله من صلاحه فرجاه أن يكون في ماله، فإن سلمه إليه من قد لزمه أو غيره فأخرجه إلى من به يبرأ أو أنفذه فيما قد جعل له على ما جاز في الحال، أو صح معه في هذا كونه على يدي من قد فعله، أجزاه لبراءته على حال، وإلا فهو على ما مر من القول فيه، وإن رد بعينه فرجع إلى يديه، جاز لأن يكون على ما كان من قبله إن صح ما قد حضرني من حكمه من نظر، والله أعلم، فينظر في ذلك.

١٨٬٣٥٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.