قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 45

الجزء ٤٥ · صفحة ٢٨٧

الباب الثامن عشر فيمن أوصى بمال لمسجد ثم باعه بالخيار أو رهنه أو باعه ثم أوصى به، على من فداؤه؟

عن الشيخ الفقيه أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي: وفيمن باع بالخيار ما أوصى به للمسجد أو غيره من ماله أو رهنه؟ قال: ففي البيع بالخيار، قد قيل: إنه من الرجوع، فالوصية باطلة. وقيل فيه: إنه لا رجوع فهي لمن أوصى له بها ثابتة، وفداؤه على هذا من مال الموصي به وإن رهنه؛ فهو على حاله والفداء يكون من ماله.

قلت له: فإن أوصى له به من بعد أن باعه بالخيار أو رهنه، ما القول فيه؟ قال: قد قيل: إن الوصية في المباع بالخيار غير ثابتة، وبعض أجازها 155 س فجعل الفداء من مال الموصي إن خرج من ثلثه. وقيل: إنه على حاله، فإن فدى؛ صار لمن أوصى له به، وإلا فلا يجبر الورثة على فدائه من مال هالكهم. وقيل: يجبرون عليه. وقيل فيه: إنه على الموصى له به إن شاءه، وعلى هذا إن صح فينظر للمسجد ما هو الأصلح من فدائه أو تركه وما رهنه به، فهو في ثلث ما قد تركه إن خرج، وإلا فالأمر فيه إلى من أوصى له به، فإن أراده فالأداء لما فيه، وإلا فالترك له، والله أعلم، فينظر في ذلك.

مسألة عن الشيخ أحمد بن مفرج: ومن أوصى من ماله بنخلة للمسجد والمال مرهون على من الفداء؟ قال: إن يكن ببيع الخيار، فإذا فدى المال صارت للمسجد، وإن يكن رهنا ففداؤها من مال الموصي، وكذلك إن أوصى بوعاء مرهون ولم يذكر الرهن أو كان إقرارا؛ ففيما يوجد في الأثر فداؤها من مال الموصي.

١٨٬٣٦٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.